محمد بن علي الصبان الشافعي
356
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
البنوة لأنها كالفتوة وهي من الياء . ولو بنيت من حميت فعولة لقلت حموة . وأجاز الزجاج الوجهين . وأما ابنم فهو ابن زيدت فيه الميم للمبالغة كما زيدت في زرقم . قال الشاعر : « 945 » - وهل لي أم غيرها إن ذكرتها * أبى اللّه إلّا أن أكون لها ابنما وليست عوضا من المحذوف وإلا لكان المحذوف في حكم الثابت ولم يحتج لهمزة الوصل . وأما اثنان فأصله ثنيان بفتح الفاء والعين لأنه من ثنيت ، ولقولهم في النسبة إليه ثنوى ، فحذفت لامه وسكن أوله وجئ بالهمز . وأما امرؤ فأصله مرء فخفف بنقل حركة الهمزة إلى الراء ثم حذفت الهمزة وعوض عنها همزة الوصل ثم ثبتت عند عود الهمزة لأن تخفيفها سائغ أبدا فجعل المتوقع كالواقع . وأما تأنيث ابن واثنين وامرئ فالكلام عليها كالكلام على مذكراتها ، والتاء في ابنة واثنتين للتأنيث كالتاء في امرأة كما أفهمه كلامه ، بخلاف التاء في بنت وثنتين فإنها فيهما بدل من لام الكلامة إذ لو كانت للتأنيث لم تسكن ما قبلها ، ويؤيد ذلك قول سيبويه : لو سميت بهما رجلا لصرفتهما يعنى بنتا وأختا ، وإفهام التأنيث مستفاد من أصل الصيغة لا من التاء . وأما أيمن المخصوص بالقسم فألفه ( شرح 2 ) ( 945 ) - قاله المتلمس - من قصيدة من الطويل - ولى أم : مبتدأ وخبر . وغيرها . بالرفع - صفة لأم ، وجواب إن محذوف دل عليه الكلام السابق . وأن مصدرية والتقدير إلا كونى ابنا لها أي لأمى . وابنما منصوب لأنه خبر أكون ، وفيه الشاهد فإن أصله ابن زيدت فيه الميم للمبالغة كما زيدت في زرقم وشجعم . ( / شرح 2 )
--> ( 945 ) - البيت للمتلمس في ديوانه ص 30 والمقاصد النحوية 4 / 568 والمقتضب 2 / 93 وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 115 .